حد القذف
تصوير المسألة: عقوبة من رمى مُحصناً أو مُحصنة بالزنا دون بيّنة.
الحكم
الحكم:
من رمى شخصاً بريئاً عفيفاً بالزنا (قذفه) ولم يأتِ بأربعة شهود على ما رمى به، وجب عليه حد القذف: ثمانون جلدة، مع ردّ شهادته أبداً ما لم يتب، ووصفه بالفسق.
شروط وجوب الحد على القاذف:
1. أن يكون المقذوف مُحصَناً (مسلماً، بالغاً، عاقلاً، عفيفاً عن الزنا).
2. عدم إتيان القاذف بأربعة شهود عدول على ما قذف به.
3. أن يكون القاذف مكلفاً (بالغاً عاقلاً).
اللِّعان:
استثنى الفقهاء حالة قذف الزوج لزوجته، فقد شرع الله له طريق اللِّعان بدلاً من إقامة الحد عليه إن لم يأتِ ببيّنة، وهو ما فصّلته سورة النور.
آثار القذف على شهادة القاذف:
تُرَدّ شهادة القاذف لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾، ثم اختلف الفقهاء في أثر توبته:
- الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة): تُقبل شهادته إذا تاب؛ لأن الاستثناء في قوله تعالى ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ عائد إلى الجملتين معاً — ردِّ الشهادة ووصف الفسق.
- الحنفية: لا تُقبل شهادته أبداً ولو تاب؛ لأن الاستثناء عندهم عائد إلى الجملة الأخيرة (الفسق) فقط، فيرتفع عنه اسم الفسق ويبقى ردُّ الشهادة حدّاً لازماً.
الأدلة
- وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ — النور: 4
المصادر والمراجع
- المغني — ابن قدامة — كتاب حد القذف
- تفسير ابن كثير — سورة النور
التصنيف: القضاء والحدود · حالة المراجعة: pending_review · آخر مراجعة: 2025-07-18T08:00:00Z