كفارة اليمين
تصوير المسألة: كفارة من حلف يميناً معقودة بالله ثم حنث: إطعام أو كسوة أو صيام.
الحكم
متى تجب الكفارة:
تجب الكفارة على من حلف يميناً معقودة (قصد الحلف عليها) بالله تعالى، ثم حنث فيها (خالف ما حلف عليه)، ولا تجب في يمين اللغو التي تجري على اللسان بلا قصد.
صفة الكفارة (تخييرٌ في الثلاث الأُوَل، ثم ترتيبٌ إلى الصيام):
يُخيَّر الحانث بين ثلاثة أمور:
1. إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يُطعم أهله.
2. أو كسوتهم.
3. أو تحرير رقبة (عتق مملوك).
فمن لم يجد شيئاً من هذه الثلاثة انتقل إلى الرابع: صيام ثلاثة أيام.
دليل هذه الصفة:
نصّت آية المائدة عليها صراحةً؛ فعطفت الخصال الثلاث الأُوَل بـ«أو» وهي للتخيير، ثم قالت: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ فعلّقت الصيام بالعجز عنها، فكان مرتَّباً عليها لا مخيَّراً معها.
حكم اليمين الغموس:
اليمين الكاذبة عمداً على أمر ماضٍ لاقتطاع حق الغير (اليمين الغموس) إثمها عظيم وهي من كبائر الذنوب باتفاق؛ ثم اختلفوا في الكفارة: فذهب الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة) إلى أنه لا كفارة فيها وإنما تلزمه التوبة النصوح وردّ الحقوق، لأن إثمها أعظم من أن تُرفع بكفارة؛ وذهب الشافعية إلى وجوب الكفارة فيها مع التوبة.
الأدلة
- لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ — المائدة: 89
المصادر والمراجع
- المغني — ابن قدامة — كتاب الأيمان
- تفسير ابن كثير — سورة المائدة، آية 89
التصنيف: الأيمان والنذور · حالة المراجعة: pending_review · آخر مراجعة: 2025-07-18T08:00:00Z