حكم النذر وأنواعه
تصوير المسألة: حكم النذر في الشريعة وأقسامه وما يجب على الناذر.
الحكم
حكم النذر ابتداءً:
النذر مكروه عند جمهور الفقهاء؛ لثبوت النهي عنه، فعن ابن عمر رضي الله عنهما: «نهى النبي ﷺ عن النذر، وقال: إنه لا يردّ شيئاً، ولكنه يُستخرج به من البخيل» (رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، حديث رقم 6693). فهو لا يجلب خيراً ولا يدفع شرّاً بذاته، ومع ذلك يلزم الوفاء به إذا وقع في طاعة.
أقسام النذر:
١. نذر طاعة
كأن ينذر صياماً أو صدقة أو حجاً — يجب الوفاء به.
٢. نذر معصية
كأن ينذر شرب مسكر أو قطيعة رحم — يحرم الوفاء به؛ وذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب كفارة يمين فيه، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا ينعقد أصلاً ولا كفارة فيه.
٣. نذر مباح
كأن ينذر لبس ثوب معيّن — مخيَّر بين فعله وبين كفارة يمين.
٤. نذر لجاج وغضب
ما يُقصد به المنع أو الحثّ أو تأكيد الخبر لا التقرّب — فصاحبه مخيَّر بين الوفاء به وبين كفارة يمين عند الجمهور.
الدليل على وجوب الوفاء بنذر الطاعة:
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «من نذر أن يُطيع الله فليُطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» (رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، حديث رقم 6696).
قضاء النذر عن الميت:
من مات وعليه نذر لم يفِ به قضاه عنه وليّه؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه استفتى رسول الله ﷺ فقال: «إن أمي ماتت وعليها نذر»، فقال: «اقضه عنها» (رواه البخاري، كتاب الوصايا، حديث رقم 2761، وفي كتاب الأيمان والنذور: 6698 بلفظ: «فأفتاه أن يقضيه عنها، فكانت سُنّة بعدُ»).
الأدلة
- من نذر أن يُطيع الله فليُطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه — رواه البخاري عن عائشة، كتاب الأيمان والنذور، حديث 6696
- يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا — الإنسان: 7
المصادر والمراجع
- المغني — ابن قدامة — كتاب النذور
- فتح الباري — ابن حجر — كتاب الأيمان والنذور
التصنيف: الأيمان والنذور · حالة المراجعة: pending_review · آخر مراجعة: 2025-07-18T08:00:00Z