تحريم المسكرات
تصوير المسألة: تحريم كل شراب أو مادة تُسكر أو تُذهب العقل، قليلها وكثيرها.
الحكم
القاعدة العامة:
كل ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام، سواء كان من العنب أو التمر أو الحبوب أو غيرها؛ فالعبرة بأثر الإسكار لا بمصدر الشراب.
دليل القاعدة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام» (رواه مسلم في كتاب الأشربة). وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «كل شراب أسكر فهو حرام» (متفق عليه — البخاري: ٢٤٢، ومسلم). وأما تحريم القليل من المسكر ولو لم يُسكر بمفرده فلقوله ﷺ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» (رواه أبو داود: ٣٦٨١، والترمذي: ١٨٦٥ وحسّنه، وابن ماجه: ٣٣٩٣).
حكمة التحريم:
ذهاب العقل الذي هو مناط التكليف، وما يترتب على السُّكر من ضياع الصلاة وارتكاب المحرمات وإيذاء الآخرين.
حد شارب الخمر:
أجمع الفقهاء على أن في شرب المسكر حدّاً بالجلد، واختلفوا في عدده: فذهب الشافعية إلى أنه أربعون جلدة، وذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه ثمانون، أخذاً بما أجمع عليه الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه من الزيادة إلى الثمانين. ومن رأى الأربعين حدّاً جعل ما زاد عليها تعزيراً يرجع فيه إلى نظر الإمام.
الأدلة
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ — المائدة: 90
- كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام — رواه مسلم، كتاب الأشربة
المصادر والمراجع
- المغني — ابن قدامة — كتاب الأشربة
- فتح الباري — ابن حجر — كتاب الأشربة
التصنيف: الأطعمة والأشربة · حالة المراجعة: pending_review · آخر مراجعة: 2025-07-18T08:00:00Z