حكم الحج على المديون
تصوير المسألة: يجب الحج على القادر مالياً وبدنياً؛ الدين لا يُسقط الوجوب إلا إن حال دون السفر.
الحكم
المسألة:
من عليه ديون، هل يلزمه الحج قبل سداد ديونه؟
الحكم الراجح:
لا يجب الحج على من كانت ديونه تستغرق ما لديه من المال المُعدّ للحج، أو كانت حالّة يطالبه بها الدائنون.
التفصيل:
١. الديون الحالّة المطالَب بها
لا يجوز الحج قبل سدادها إن كان المال المُعدّ للحج يستغرقه الدين، لأن الحج فرض على المستطيع ومن استُحق ماله للدين ليس مستطيعاً.
٢. الديون المؤجلة
إن أذن الدائن بالحج، أو كان الدين مؤجَّلاً ويغلب على ظن المدين قدرته على الوفاء في أجله، صحّ حجه ولم يأثم، وإلا فالأولى تأخيره.
٣. من حج وعليه دين
حجه صحيح مُجزئ في الجملة عند الفقهاء وإن أثم بتقديمه على حق مطالِبٍ به، فالدين لا يمنع صحة الحج وإنما يمنع تحقق الاستطاعة المُوجِبة له.
قاعدة جامعة:
قرر الفقهاء تقديم حق الآدمي عند التزاحم لأنه مبني على المشاحّة، وحق الله مبني على المسامحة؛ والآدمي لا يسقط حقه إلا برضاه.
النصيحة العملية:
تفاهم مع دائنيك وأخّر الحج حتى تسدد، أو خذ إذنهم قبل الحج.
الأدلة
- وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً — آل عمران: 97
- حقوق الآدميين مقدّمة لحاجتهم وتضررهم — القواعد الفقهية
المصادر والمراجع
- المجموع شرح المهذب — النووي — كتاب الحج
- الشرح الممتع — ابن عثيمين — كتاب الحج
التصنيف: الحج والعمرة · حالة المراجعة: pending_review · آخر مراجعة: 2025-04-01T08:00:00Z