حكم التأمين التجاري
تصوير المسألة: حكم التأمين التجاري (الصحي والسيارات وغيره) من منظور الفقه الإسلامي المعاصر.
الحكم
أنواع التأمين:
1. التأمين التعاوني (التكافلي): جائز — يقوم على التبرع والمشاركة بين المشتركين لا على المعاوضة، وتُدار أمواله على وجه مشروع.
2. التأمين التجاري: ذهب جمهور الفقهاء المعاصرين والمجامع الفقهية إلى تحريمه، وأجازه بعض المعاصرين نظراً إلى أنه من عقود المعاوضة المستحدثة التي يغتفر فيها الغرر لعموم الحاجة.
أسباب تحريم التأمين التجاري عند المانعين:
- الغرر الفاحش: لا يعلم المستأمن هل سيحصل على شيء أم لا، ولا يعلم قدر ما يأخذ.
- الربا: لاشتماله على ربا الفضل والنسيئة في بعض صوره، ولاستثمار الأقساط في معاملات ربوية.
- شبه القمار: إذا لم تقع الحادثة ذهبت الأقساط، وإذا وقعت أخذ أضعاف ما دفع.
قرار المجمع الفقهي الإسلامي:
قرّر المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي تحريم التأمين التجاري وإباحة التأمين التعاوني، وصدر بنحوه قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 9 (9/2) في دورته الثانية بجدة سنة 1406هـ/1985م.
الاضطرار والإلزام:
من أُلزم بالتأمين قانوناً (كتأمين السيارات الإلزامي) فلا إثم عليه في الأخذ بقدر ما ألزمه به القانون، مع الحرص على البديل التكافلي إن وُجد.
الأدلة
- نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر — رواه مسلم
المصادر والمراجع
- قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في التأمين — مكة المكرمة
- قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 9 (9/2) بشأن التأمين وإعادة التأمين — الدورة الثانية، جدة ١٤٠٦هـ/١٩٨٥م
- الفقه الإسلامي وأدلته — وهبة الزحيلي — مبحث التأمين
التصنيف: النوازل المعاصرة · حالة المراجعة: pending_review · آخر مراجعة: 2024-12-01T08:00:00Z